منذ أن قام الإنسان باختراع السيارة و عالمنا تغير تغير جذري، و من يوم ظهرت فيه أول سيارة لم تهدأ لهاته الصناعة بال, حيث أن مجال صناعة السيارات يتجدد كل يوم ( و نحن لا نبالغ عندما نقول يوم) فتجد الشركات الكبرى المصنعة تبذل مجهودات جبارة في سبيل أن تكون لها “احدث” سيارة في السوق وهو ما خلق تقنيات و تكنولوجيات لم نعتقد يوما انها أصلا ممكنة. حتى وصلنا لليوم الذي سمعنا فيه بالسيارة الكهربائية…و من منا لم يسمع بهذا المصطلح ؟ حسنا دعنا نقول أنه مصطلح ستسمع عنه كثيرا في السنوات القليلة القادمة, و دعنا أيضا نتفق على مصطلح خاص بنا ألا وهو “ثورة” , و بكل بساطة و بدون إطالة ستكتشف بعد قراءتك للمقال لماذا اخترنا هاته الكلمة .

دعنا نبدأ بتعريف بسيط, السيارة الكهربائية هي سيارة تعمل بالكهرباء وتتوفر فيها جميع ميزات السيارة العادية . وبدأ إنتاج هذا النوع من السيارات في بداية الألفينيات و كانت في البداية سيارة صغيرة ذات عمر قصير و إمكانيات محدودة و خاصة على مستوى اداء المحركٍ و تحتوي على بطارية ليثيوم قابلة  قابلة للشحن. أما اليوم فإننا يمكن القول أن هاته الصناعة تعيش ربيع عمرها حيث أنها شهدت تطورا كبيرا و صارت الشركات الكبرى تتسابق على إنتاجها و تطويرها , خاصة نذكر ( نيسان و رينو ) و يمكن القول أنها أصبحت تنافس بل تتفوق على السيارات العادية من جميع النواحي بداية من التصميم وصولا إلى الأداء.

أما في السيارات الكهربائية الحديثة الشحنة الواحدة ( و التي لا تتجاوز الساعتين) تمكنك للسير 500 كيلومتر لسرعة تصل حتى 220 كم/الساعة ( بدأت الآن عزيزي القارئ تدرك سبب استعمالنا لكلمة ثورة ؟ ) أما من ناحية التصميم و التكنولوجيا فننصحك بأن تقوم ببحث صغير على صور هاته المراكب و ستخلط بينها و بين “المركبات الفضائية” حيث أن خفة  وزن  و صفر محركها و غياب العديد من القطع ( العوادم و المحركات و الوصلات و الفلاتر ..) يعطي للمصممين و المهندسين حرية و طاقة إبداعية أكبر, حتى وصلنا إلى زمن القيادة الذاتية الكلية! نعم صديقي الكلية إذ أنه ما عليك سوى أن تعلم  سيارتك بوجهتك و تسترخي في مقعدك القابل للتمدد و ستقوم المركبة بالبقية و ماهي إلا لحظات و تجد نفسك وصلت لوجهتك سالما غانما و قد أثبتت التجارب أنها من ناحية القيادة فهي أبرع من أبرع سائق تعرفه ( إنها الثورة مجددا).

و في إطار الثورة أيضا لا يمكن أن ننسى التالي : سيارتك تستطيع تحديثها وحدك بكبسة زر ! نعم لا تستغرب أكثر إذ أنها أشبه بهاتف ذكي ( سيارة ذكية ) كل مدة معينة تقوم الشركة المصنعة بتنزيل تحديث تحمله أنت من خلال تطبيق بسيط تثبته على هاتفك الذكي.

يبدو كأنه فلم خيال علمي و أنها سيارة مستقبلية مستحيل امتلاكها أو تحمل ثمنها!  و لكن على العكس تماما فإن هذا النوع من السيارات متوفر في أغلب إن لم نقل جميع دول العالم و جل الشركات المعروفة تقوم بتصنيعها بأسعار جد مقبولة و تقدر على طلب سيارتك من الإنترنت بخطوات بسيطة بل و تقدر أن تطلبها كما تريد ووفق الخصائص التي ترغب بها… إنها الثورة يا سادة !!